تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شكّ أن دار القرار أصفى من هذا العالم ، وظروفه وأباريقه تتناسب معه ، فإذا أنزلت إلى هذا العالم وظروفه وأباريقه تتناسب معه ، فإذا أنزلت إلى هذا العالم الجزئي كُسيت بكسوة هذا العالم فسُمّيت آنية من ذهب للتعبير عن اللون والصفاء ، والتسمية بالذهب ملحوظة بالنسبة إلينا وإلى عالم الملك ، وإلاّ فإنّ ذاك العالم يعيد عن تسمّياتنا نحن بني النوع الإنسانيّ . رابعاً : تبيّن من هذا الحديث أنّ فضّة الخادمة كانت صاحبة مطهرة أمير المؤمنين كما كانت سلمى صاحبة مطهرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفي هذا الحديث أراد الله أن يفهم فضّة أنّ الملائكة تتباهى بالخدمة التي تقوم بها وتتنافس في ذلك . خامساً : الظاهر أنّ المراد من إتيان بالماء من المشرق والمغرب أثلاثاً مدينتي جابلسا وجابلقا ، وهي مدينتان ممدوحتان ، وفيهما شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وقد يكون الماء إشارة إلى أنّ أشرف الأعضاء الرأس ، وأشرف ما في الرأس الوجه ، فماء الجنّة جاء لغسل وجهه المبارك للكرامة ، واليد اليمنى أشرف من اليسرى كما أنّ المشرق أشرف من المغرب ، ولذا ذكرت المياه الثالثة حسب اختلاف المواضع الثلاثة . والموضعان الممسوحان متفرّعان عن المواضع المغسولة ; ولأنّ العلويّات مخازن ومعادن للفيوضات علماء السفليات ، فقد أراد ربّ العالمين أن يفيض على وليّه الأكرم ما يناسب ربوبيّته . وروى نظير هذا الحديث في وضوء أمير المؤمنين وسيّد الأولياء ونزول السطل والسلسبيل ، والعلم عند الله . سادساً : إخبار رسول الله وإبلاغ سلام جبرئيل له عن العليّ الأعلى ، وتقاطر ماء الجنّة من وجه سلطان عالم الإمكان رحمة أظهرت حقيقة تلك الرحمة ، وصارت واسطة في الإبلاغ .