تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فاطمة ( عليها السلام ) ، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول : يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به ، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه ، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه ، فلمّا نظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يا عليّ ! ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنّه الجمان ؟ قال : بأبي أنت وأمّي أتيت منزل عائشة فدعوت فضّة تأتينا بماء للوضوء ثلاثاً فلم يجبني أحد ، فولّيت فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول : يا عليّ دونك الماء ، فالتفتّ فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء . فقال : يا عليّ تدري مَن الهاتف ؟ ومن أين كان الإبريق ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأمّا الإبريق فمن الجنّة ، وأمّا الماء فثُلث من المشرق وثُلث من المغرب وثُلث من الجنّة ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله يقرءك السلام ويقول لك : اقرأ عليّاً السلام منّي وقُل : إنّ فضّة كانت حائضاً . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : منه السلام وإليه يرد السلام وإليه يعود طيب الكلام ، ثمّ التفت إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال : حبيبي عليّ ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين وهو يقرءك السلام ، ويقول : إنّ فضّة كانت حائضاً ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : « اللهم بارك لنا في فضّتنا » ( 1 ) . تمّ الخبر . أولاً : إتيان أمير المؤمنين إلى منزل عائشة لإظهار هذه الكرامة عندها إتماماً للحجّة وإيضاحاً للمحبة . ثانياً : سماع أمير المؤمنين صوت جبرئيل الأمين فضيلة من أشرف الفضائل ، حيث يُؤمر أفضل الملائكة بالقيام بهذه الخدمة . ثالثاً : نزول الإبريق الذهبيّ وهو غير الأباريق الذهبيّة الدنيويّة ، وهي فضيلة خاصّة أن يوضع الإبريق عن يمينه وينزل من دار الحيوان ودار البقاء . ولا
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب 280 ح 243 الفصل التاسع .