تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعظها أمير المؤمنين فذكّرها بدناءة الدنيا الدنيّة وشرح لها شيئاً من اعتبارات العقبة الباقية ( 1 ) . وروي في كتاب عوالم العلوم عن أمير المؤمنين ، أنّه سئل عن هذه الصنعة فقال : « هي أخت النبوّة وعصمة المروّة ، والناس يتكلّمون فيها بالظاهر ، وإنّي أعلم ظاهرها وباطنها ، وهي والله ما هي إلاّ ماء جامد ، وهواء راكد ، ونار جائلة ، وأرض سائلة » . وسُئل : هل كان الكيمياء ؟ فقال : الكيمياء كان وكائن وسيكون . فقيل : من أي شيء هو ؟ فقال : إنّه من الزيبق الرجراج والأسرب والزاج والحديد المزعفر وزنجار النحاس الأخضر الحبور ألا توقف على عابرهن . فقيل : فهمنا لا يبلغ إلى ذلك . فقال : اجعلوا الأرض بعضاً ، واجعلوا البعض ماءً ، وافلجوا الأرض بالماء . فقيل : زدنا يا أمير المؤمنين . فقال : لا زيادة عليه ، فإنّ الحكماء القدماء ما زادوا عليه كيما يتلاعب به الناس ( 2 ) . الخلاصة : يكفي فضّة الخادمة فضلاً رفيعاً وقدراً منيعاً نسبتها إلى قدوة
هامش
( 1 ) وهذا الخبر وإن كان من الآحاد إلاّ أنّني لا أستبعد ذكره في هذه الخصيصة باعتباره أدنى فضيلة من فضائل ذاك العظيم ، بل وجدت في ذكره إدخالاً للسرور على قلوب العباد ، وتهييجاً للمحبّة والوداد . ( من المتن ) ( 2 ) انظر البحار 40 / 168 ح 54 باب 93 .