تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فلك النبوّة وقد بلغ غاية الكمال و « ليس وراء عبّادان قرية » و ( إنّ في ذلك ذكرى لمن كان له قلب ) ( 1 ) . فنقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ شهادة النساء نصف شهادة الرجال لأنّهنّ ناقصات العقول ، وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) شهادتها تعادل شهادة الرجل ، بل تعدل شهادة رجال العالمين ونسائهم اعتماداً على عصمتها ، واستناداً إلى حديث « ما كمل من النساء إلاّ أربعة » . وكذا الأمر بالنسبة إلى خديجة ومريم . والعجب كلّ العجب من الملاّ علي القوشجيّ - عليه ما عليه - حيث قال : إذا كانت فاطمة معصومة وذهبت مع معصوم إلى الحاكم وشهدت ، فإنّ للحاكم أن يقضي برأيه ويردّ شهادتها ! ! وسيأتي الردّ على قوله في قصّة فَدَك . أمّا كمال إيمان سيّدة نساء العالمين ، فقد أشرنا إليه في الخصيصة السابقة أثناء الحديث عن إيمان آسية ، وشرحنا معنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله قلبَها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها » . أمّا كمال حظّها في الإرث من أبيها : فاعلم أنّ حكمة الباري اقتضت أن لا يبقى للنبيّ وَلَد - ذَكَراً كان أو أنثى - إلاّ فاطمة ( عليها السلام ) ، لكي تتفرّد بالإرث ، قال الله تعالى في شأن زيد بن حارثة الذي دُعي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) ( 2 ) فنفى أبوّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزيد ، وأثبتها لولد فاطمة ( عليها السلام ) في آية المباهلة . وكان للنبيّ من الذكور إبراهيم ، وقد فدا الحسين ( عليه السلام ) به .
هامش
( 1 ) ق : 37 . ( 2 ) الأحزاب : 40 .