تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وقالوا ( عليهم السلام ) : لو بقي للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولد ذكر ، لزاحم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الخلافة ، فاقتضت الحكمة الحقّة أن لا يُقدَّر للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولد منذ اليوم الأول ، لتنتهي تمام الفضائل والفواضل والعواطف والشرائف إلى العصمة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . ولا أدري لو كان إبراهيم بن مارية القبطيّة باقياً ، فهل سيكون له شرف سوى شرف الإنتماء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع وجود فاطمة المعصومة وابنَيها المعصومَين ( عليهم السلام ) ؟ وهل سيكون له امتياز في المعارف الإلهيّة والعلوم اللدنيّة على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسنين ( عليهما السلام ) ؟ وكيف سينتفع من إرث النبوّة ؟ وبأيّ دليل كان يتصرّف بمواريث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ أو يمتلكها ؟ ففاطمة الطاهرة لم ترث الكراع والسلاح وما خلّفه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّا أمر الله لها فحسب ، بل كان لها حظّ وافر في وراثة الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة . وقد أُودعت فاطمة أغلب المواريث النبويّة المهمّة ، وما وصل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان في يدها الشريفة أيضاً ، تعرفها جملة وتفصيلاً ، تعلم ممّن ؟ وإلى من ؟ وأين ؟ وإلى أين تصرف تلك الذخائر والمواريث ؟ وهذا فضل لا يمكن أن يكون لأبنائه الآخرين . وقد قالت مطالبة بحقّها في إرثها المغصوب ردّاً على الحديث الموضوع الذي ادّعاه أبو بكر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضّة ولا داراً ولا عقاراً ، وإنّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوّة » ( وسيأتي الحديث عنه في باب الإرث ) قالت ( عليها السلام ) : « بلى قد تجلّى لكم الشمس الضاحية أنّي ابنته ; أيّها المسلمون أأغلب على إرثه ؟ ! يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث