تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
عليّ بن أبي طاب وفاطمة الزهراء والحسنَين ( عليهم السلام ) ، فنزعت عنها ذمائم النفس الدنيّة والرذائل الأخلاقيّة باتّباع السيّدة المطهّرة المصطفويّة ، وتحلّت بمكارم الأخلاق النبويّة ، و ( لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 1 ) فدرجت في مراقي الفخر في خدمة الحضرة النبويّة ، فما تعدّت قطّ حدود الطاعات ، وما تهاونت أبداً في الخيرات . وبداية قصة هذه الجارية المباركة هي ما رواه محمّد بن شهرآشوب المازندراني - طاب قبره وطهر رمسه - نقلاً عن الصحيحَين وكتاب أبي بكر الشيرازي قال : وفي الصحيحَين أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : اشتكي ممّا أندأ بالقِرَب فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : والله إنّي أشتكي يدي ممّا أطحن بالرحى ، وكان عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسارى ، فأمرها أن تطلب من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خادماً ، فدخلت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسلّمت عليه ورجعت ، فقال أمير المؤمنين : مالكِ ؟ قالت : والله ما استطعت أن أكلّم رسول الله من هيبته ، فانطلق عليّ معها إلى النبيّ ، فقال لهما : جاءت بكما حاجة ؟ فقال عليّ مجاراتهما ( 2 ) فقال : لا ولكنّي أبيعهم وأنفق أثمانهم على أهل الصفّة وعلّمهما تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) ( 3 ) وسيأتي الكلام عنها في خصيصة أخرى . وفي رواية أخرى : أنّها لمّا ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : « يا فاطمة ! والذي بعثني بالحقّ ، إنّ في المسجد أربعمائة رجل ما لهم طعام
هامش
( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 2 ) المجاراة : المذاكرة والمناظرة في الحديث ومرجع الضمير أمير المؤمنين وسيّدة نساء العالمين ( عليهما السلام ) . ( 3 ) المناقب 3 / 389 « فصل في سيرتها ( عليها السلام ) » .