تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
آلائه ، فأنزل الله ( ولسوف يُعطيك ربّك فترضى ) ( 1 ) ثمّ أرسل إليها بعد مدّة فضّة الجارية الخادمة المشهورة لتخدمها ( 2 ) . . . الخبر . والحديثان وإن كانا في فضل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إلاّ أنّ فيها نصيب لبيان فضل فضّة الخادمة أيضاً من حيث إدخال السرور على السيّدة فاطمة ( عليها السلام ) بإنفاذها إليها وعلى عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، من حيث أنّه رأى البضعة النبويّة في راحة من شدّة العناء بقدوم فضّة الخادمة ، سيّما وإنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي نحلها هذا الاسم « فضّة » ، وصارت سبباً لنزول آيتَين مباركتَين استرضاءً لخاطر فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . وسيأتي في حديث ورقة بن عبد الله وصفه لها أنّها « سمراء ومليحة الوجه وعذبة اللسان وفصيحة البيان » ( 3 ) ، وأنّها شاركت فاطمة ( عليها السلام ) في جميع النوائب والمصائب ، وبذلت همّتها واستبسلت في الدفاع عن تلك النفس المقدّسة وحفظها وحمايتها ، وكم بذلت من جهد وجاهدت في سبيل الحيلولة دون إحراق باب الوليّ كما ذكر المتجاوز المتعدّي نفسه : « . . فأتيت دار عليّ لإخراجه منها ، فخرجت فضّة وحاججتني . . . فركلت الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب تترسه ، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها ، وقالت : . . آه يا فضة إليك فخذيني ، فقد قتل - والله - ما في أحشائي من حمل ، وسمعتها تمخض وهي مستندة إلى الجدار ( 4 ) . . الخبر .
هامش
( 1 ) الضحى : 5 . ( 2 ) المناقب 3 / 390 « في سيرتها ( عليها السلام ) » . ( 3 ) العوالم 11 / 791 . ( 4 ) العوالم 11 / 606 .