تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الدقيقة الثالثة لا كلام في أنّ أخباراً عديدة صرّحت بأنّ أسماء بنت عميس لم تكن في المدينة يوم زفاف فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ووردت أخبار في بحار الأنوار في باب تزويج الصدّيقة الطاهرة وذكر فيها اسم أسماء بنت عميس ، في حين أنّ المحدّثين والعلماء المؤرّخين اتّفقوا على خلاف ذلك ، حيث أنّ أسماء كانت آنذاك في الحبشة ولم تعد إلاّ في السنة السابعة للهجرة . قال المرحوم المجلسي : وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح ، لأنّ أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب تزوّجها بعده أبو بكر فولدت له محمداً ، فلمّا مات تزوّجها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإنّ أسماء التي حضرت في عرس فاطمة إنّما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاريّ ، وأسماء مع زوجها جعفر بالحبشة قدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع ، وكان زواج فاطمة بعد وقعة بدر بأيام يسيرة ، فصح بهذا أنّ أسماء المذكورة في هذا الحديث إنّما هي أسماء بنت يزيد ولها أحاديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . بناءً على ذلك يكون ثمّة اشتباه بين أسماء بنت عميس وأسماء بنت يزيد ، والمقصودة هي بنت يزيد بن السكن الأنصاريّ ، وأحتمل أن تكون المذكورة على لسان الإمام « بنت عميس الخثعميّة » ومراده سلمى لا أسماء ، باعتبار تساويهما من جهة النسب ، وكون سلمى تالي أسماء في المنزلة والمقام ، وهي زوجة حمزة سيّد الشهداء ، وهي لا تقل عن أختها في الإخلاص والولاء ، فلمّا ذكر الإمام « بنت عميس الخثعميّة » عُرفت باسم أختها ، وقد ورد في عدة أخبار التصريح باسم « سلمى » كما مرّ .
الخصائص الفاطمية — صفحة 183 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني