تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد يقال : إنّ أسماء حضرت الزفاف وعادت إلى الحبشة ، والتعويل على الخبر المعتبر . وقال المرحوم عليّ بن عيسى في كشف الغمّة : « والتي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها ، وهي زوجة حمزة بن عبد المطّلب ، ونقل الأخبار عنها وكانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها ، أو سها راو واحد فتبعوه » ( 1 ) . أمّا عند الوفاة فقد حضرت الأختان بالإتّفاق ، وروي عن كل واحدة منهما أخبار ، منها قصّة تصوير النعش « وهي أول من اتّخذت نعشاً » ويأتي تفصيله في خصيصة الوفاة . فلمّا توفّي أبو بكر انتقلت أسماء بكامل الخلوص والوفاء والصفاء إلى حجرة سيّد الأولياء ، وسعدت بشرف الدخول في عداد زوجات سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال سبط ابن الجوزيّ في تذكرته : إنّ أمير المؤمنين تزوّج أسماء بعد أمّ البنين ، فأولدها يحيى وعون ، وتزوّج بعدها الصهباء بنت ربيعة من بني وائل ، وتزوّج بعدها أمامة بنت العاص بن الربيع ، وأمّها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . وإنّ الفقير لا يرى صحّة العبارة الأخيرة ; لأنّي قرأت في عوالم العلوم أنّ الإمام ( عليه السلام ) تزوّج أمامة بعد تسع ليال من وفاة الصدّيقة الطاهرة ، بناءً على وصيّتها ( عليها السلام ) ، وأمامة هي التي خطبها معاوية بعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فامتنعت ، وكان الإمام ( عليه السلام ) قد أوصى إليها أن لا تتزوّج بعده بمعاوية وتختار من تشاء .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 / 367 في تزويجه فاطمة ( عليها السلام ) . ( 2 ) انظر تذكرة الخواصّ 57 الباب الثالث في ذكر أولاده ( عليه السلام ) .