وعدّ الشيخ المفيد ( رحمه الله ) محمّد الأوسط من أولاد أمير المؤمنين من أمامة بنت
أبي العاص بن الربيع ( 1 ) .
وتعجّب ابن عبد البر في الإستيعاب في أصول الأصحاب من قول ابن
الكلبي النسّابة حين قال « عون بن عليّ من أسماء بنت عميس » ( 2 ) . وذلك لأنّ
جماعة من النسّابين حصروا مواليد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أسماء بابنه يحيى فقط ،
« ولكن الأعجب من ذلك قوله أنّ أسماء كانت تحت حمزة بن عبد المطّلب وولدت له
بنتاً اسمها أمة الله أو أمامة ؟ ! والسلام .
[ أمّا فضةّ الخادمة ]
فهي من خادمات وموليات هذه الأسرة الرفيعة الدرجات العالية
المقامات ، قضت عمراً في خدمة الخمسة الطيّبة ، وكانت دائبة في خدمتها ، لم تغفل
لحظة عن القيام بواجبها ، مقدّمة رضاهم على رضاها ، ساهرةً على تطييب
خاطرهم وتنفيذ مرادهم ، مهتمّة غاية الاهتمام بالعبادة وإطاعة الربّ المتعال ،
مستقيمة على امتثال أوامر سيّدة العصمة وأميرة العفّة : الصدّيقة الطاهرة صلوات
الله وسلامه عليها ، متميّزة عن أقرانها وأترابها بالحلم والصبر والتحمّل والثبات
في البلايا والشكر والخلوص ، حتّى مدحها الله تبارك وتعالى في كتابه المجيد في
سورة « هل أتى » ، فغمرتها الألطاف الإلهيّة والإفضال الرحمانيّة ، وحشرت مع
هامش
( 1 ) انظر البحار 42 / 91 ج 20 باب 120 عن المناقب عن الإرشاد للمفيد .
( 2 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 235 قال : « . . . وزعم ابن الكلبي أنّ عون بن عليّ بن أبي طالب أمّه
أسماء بنت عميس الخثعمية ، ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت . . . » .