بفتح خيبر أو بقدوم جعفر » ( 1 ) ثمّ نظر إلى جعفر وبكى ، وقال له « ألا أمنحك ؟ ألا
أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ » فقال بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; فعلّمه الصلاة المعروفة
وفضلُها معروف مذكور في الرسائل العمليّة والأخبار النبويّة ، والعاقبة أنّ جعفر
استشهد في البلقاء في أقصى أرض يثرب والحجاز على حدود الشام في جمادى
الآخرة سنة ثمان للهجرة مع زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، ووُجد في جسده
تسعون جراحة .
وأخبر جبرئيل النبيّ في المدينة بمقتل جعفر ، فبكى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودعى لذرّيّته
فقال : « اللهمّ إنّ جعفر قدم إليك ، فأخلفه في ذرّيّته بأحسن ما خلفت أحداً من
عبادك » ( 2 ) وبشّر أسماء بنت عميس أنّ الله أعطى جعفراً جناحَين يطير بهما في
الجنّة ، ثمّ أمر سلمى أن تصنع طعاماً شهيّاً من الشعير والزيت والفلفل ، وتُطعم
أيتام جعفر ، وكان يصحبهم معه أينما ذهب ثلاثة أيام يدور بهم على نسائه ( 3 ) .
وكان جعفر أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً ، وكان يكنّى « أبو المساكين »
لأنّه يحبّهم ويطعمهم ( 4 ) .
الدقيقة الثانية
استشهد جعفر فأخلف على أسماء بنت عميس أبو بكر بن أبي قحافة ،
فولدت له محمّداً ، ومحمّد بن أبي بكر يعزّ له النظير في جلالة القدر ورفعة الشان
هامش
( 1 ) البحار 21 / 25 ح 22 باب 22 .
( 2 ) البحار 21 / 56 ح 8 .
( 3 ) انظر البحار 21 / 55 ح 8 باب 24 .
( 4 ) الحبار 22 / 275 ح 5 .