تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
سعدى بنت ثعلبة بن عبد عمرو ; أصابه سباء في الجاهلية لأنّ أمّه خرجت به تزور قومها بني معن فأغارت عليهم خيل بني القين ، فأخذوا زيداً فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمّته خديجة بنت خويلد ، فوهبته خديجة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأعتقه وزوّجه أم أيمن ، فولدت له أسامة ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحبّه ويعطف عليه . وتبنّى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زيداً ، فكان يُدعى زيد بن محمّد ، حتّى أنزل الله تعالى ( أدعوهم لآبائهم ) ( 1 ) حيث زوّجه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بابنة عمّته زينب بنت جحش ، ثمّ طلّقها وتزوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فخاف من كلام المنافقين فنزل الآية : ( واتَّقِ اللهَ وتُخفي في نفْسِكَ ما اللهُ مُبديهِ وتَخْشَى النّاس واللهُ أحقُّ أنْ تخشاهُ ) ( 2 ) ثمّ نزلت بعدها وثيقة التزويج السماويّة ، فكان « الله المزوّج وجبرئيل الشاهد » ونزل قوله تعالى : ( فلمّا قضى زيد منها وَطِراً زوّجناكها لكيلا يكونَ على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أدعيائهم إذا قضى منهنّ وَطَراً وكان أمرُ اللهِ مفعولاً ) ( 3 ) . وكان من عادة العرب تحريم زوجات الأبناء الأدعياء واعتبارهم كالأبناء الصلبيّين من هذه الجهة ، فأثار ذلك حفيظتهم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأخذوا يتقوّلون ويسيئون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنزل قوله تعالى : ( ما كانَ محمّدٌ أبا أحد مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رسولُ اللهِ وخاتَمَ النبيّين وكانَ اللهُ بكُلِ شيء عَليماً ) ( 4 ) ثمّ نزل قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ أدعيائكُمْ أبنائكُم ذلكُمْ قولكم بأفواهِكُم واللهُ يقولُ الحقَّ وهُوَ يهدي
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 . ( 2 ) الأحزاب : 37 . ( 3 ) الأحزاب : 31 . ( 4 ) الأحزاب : 40 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 164 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني