تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهذا يعني أنّ مشيئة الله كانت تقتضي منذ اليوم الأول بقاء هذا الفخر والشرف في بيت بنت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لتعود المعالي والمفاخر من الآباء والأبناء إلى مركز دائرة العصمة والعفّة والحياء ; وذلك أنّ هذا النبيّ الأوحد أراد إظهار ما أودع في هذه البنت الوحيدة من تمام الملكات والكمالات الموروثة من أنبياء السلف ، وما كمن في وجود أولياء الخلف ، ليعلم الناس أنّ فاطمة الزهراء هي الكلمة الإلهية الجامعة ، ومظهر الإفاضات المعنويّة النبويّة ، ومصدر الخيرات الكثيرة والبركات العلويّة المرتضويّة ; وهي وإن كانت تالي النبوّة ، وعاشت في ظل الولاية ، ولكنّها استفاضت من المبدأ الأول ومن يليه على الدوام ، وأفاضت على أولادها المعصومين الأولياء الكاملين إشراقات أنوار العلوم العقليّة وإفاضات المعارف الربانيّة ، علاوة على الولادة الجسمانيّة والولادة الروحانيّة . به سرّ قصّه سيمرغ وغصّه هدهد * كسى رسد كه شناساى منطق الطير است ( 1 ) قال أرسطاطاليس الحكيم : هذه الأقوال المتداولة كالسلم نحو المرتبة المطلوبة فمن أراد أن يحصلها فليحصل لنفسه نظرة أخرى . خَليلَيَّ قُطّاعُ الفَيافي إلى الحِمى * كَثيرٌ وأربابُ الوصول قَلائلُ وبالجملة ; فإنّ أم أيمن رضي الله عنها من النساء اللواتي ورد مدحهنّ كثيراً في أحاديث الأئمّة الأطهار ، وقد روي لها العديد من الكرامات : منها : ما ورد في المناقب لمحمّد بن شهرآشوب المازندراني ، وفي كتاب بحار الأنوار عن عليّ بن معمر ، قال : خرجت أمّ أيمن إلى مكّة لمّا توفيت فاطمة وقالت :
هامش
( 1 ) يقول : ينبغي لمن يصل إلى قصّة العنقاء وحزن الهدهد ، أن يكون عالماً بمنطق الطّير .