الخصيصة الثانية والعشرون من الخصائص الخمسين
في أحوال أمّ أيمن وأسماء وسلمى وفضّة الخادمة
إعلم ; إنّ لهؤلاء النسوة علاقة وارتباطاً خاصّاً بآل الرسالة وبيت الطهارة
والعصمة الكبرى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، حضرن معها في كلّ شدّة ومحنة وبليّة ،
وشاركن في المحن والفتن التي جرت على آل طه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يمكن إخراجهنّ من هذه
الزمرة الجليلة ، وإبعادهنّ عن الدائرة المقدسة ، وإقصائهنّ عن حلقات السلسلة
النبيلة ; لأنّهنّ داخلات من جهة الملكيّة والرقّيّة علاوة على ثبات الإيمان ودوام
المحبّة والوفاء لهذه الأسرة الطيّبة الطاهرة و « من أحبّنا فهو منّا » ( 1 ) و « من أحبّ شيئاً
حُشر معه » ( 2 ) و « المرء مع مَن أحب » ( 3 ) .
وكم يبدو بعيداً أن يكون سودان الحبشة على هذه الإستقامة في المحبّة دون
القصور في الفعال والفتور في الأعمال ، بل على العكس من ذلك ، حيث الترقّي
والإعتلاء والازدياد يوماً بعد يوم في مراقي الكمال ودرجات الإيمان واكتساب
هامش
( 1 ) في البحار 36 / 388 ح 1 باب 44 : من أحبّنا وعمل بأمرنا كان معنا . وفي 46 / 202 ح 77 باب 11 قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أحبّنا أهل البيت في الله حشر معنا وأدخلناه معنا الجنّة . . .
( 2 ) في البحار 65 / 130 ح 62 باب 18 : من أحب قوماً حشر معهم ، ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم .
( 3 ) مرّ تخريجه .