في قوله تعالى : ( ويعلم سِرّكم وجَهركم ويعلم ما تكسبون ) ( 1 ) فإذا بقي في الصورة
الجهريّة فسوف لن يصل إلى عالم السرّ المعنويّ ( لهم قلوب لا يَفقَهُون بها ولهم أعين
لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل ) ( 2 ) .
ز دورانديشى عقل فضولي * يكى شد فلسفي ديگر حُلولى ( 3 )
( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يعقِلون ) ( 4 ) .
وهناك اختلاف في مراتب العقول من المطبوع والمسموع واصطلاحات
المتكلّمين والحكماء الإلهيّين يقصر عنها عقلي ، ولكنّي أعلم أنّ المراتب الكماليّة
للعقول غير متناهية ، وأنّ كمال العقول الناقصة سيكون في زمان ظهور الفرج
الأعظم كما في الكافي :
« إذا قام قائمُنا وَضَعَ الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت
أحلامهم » ( 5 ) . باعتبار أنّ الكمال في ذلك الوقت يكون بواسطة ظهور الولاية
الحقّة ، فتصل الجهة العالية المواجهة للحقّ إلى نهايتها ، وتكون نهاية قوس النزول
وبداية قوس الصعود ويكون يومها إمام العصر - وهو حقيقة العلم - ودليل كلّ
العقول ومرشدها ومسدّدها ، ظاهراً وباطناً ، وسرّاً وجهراً .
فصدق قولهم : أنّ أثر العقل التجافي عن دار الغرور إلى دار السرور ،
والزيادة والنقصان في الآثار العقليّة نتيجة العقل الغريزيّ والعقل الإكتسابيّ
هامش
( 1 ) الأنعام : 3 .
( 2 ) الأعراف : 179 .
( 3 ) يقول : مِن تعمّق الفكر الفضوليّ صار واحد فيلسوفاً والآخر حُوليّاً .
( 4 ) البقرة : 171 .
( 5 ) البحار 52 / 328 ح 47 باب 27 .