تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نسائه وأوّل من هاجر معه ، وكان رسول الله يبعث إلى بيتك ما يتحف له ثمّ يقسّمه بيننا ، وأنت تعلمين ما نال عثمان من هذه الأمّة من الظلم والعدوان ، ولا أنكر عليهم إلاّ أنّهم استتابوا عثمان ، فلمّا تاب قتلوه صائماً في شهر حرام ، وقد أخبرني عبد الله بن عامر - وكان عامل عثمان على البصرة - أنّه قد اجتمع بالبصرة مائة ألف من الرجال بثأره ، وأخاف الحرب بين المسلمين وسفك الدماء بغير حلّ ، ففزعت على الخروج لأصلح بينهم ، فلو خرجت معنا لرجونا أن يصلح الله بنا أمر هذه الأمّة . فقالت أم سلمة : يا بنت أبي بكر ، أما كنت تحرّضين الناس على قتله وتقولين : أقتلوا نعثلاً فقد كفر ، وما أنت والطلب بثأره وهو رجل من عبد مناف وأنت امرأة من تيم بن مرّة ، ما بينك وبينه قرابة ، وما أنت والخروج على علي بن أبي طالب أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد اتّفق المهاجرون والأنصار على إمامته . ثمّ ذكرت طرفاً من مناقبه ، وعدّت نبذة من فضائله ; قالت : أتذكرين يوم أقبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونحن معه حتّى إذا هبط من « قديد » ذات الشمال خلا بعليّ يُناجيه فأطال ، فأردت أن تهجمي عليهما ، فنهيتُك فعصيتني فهجمت عليهما وهما يتناجيان ، فقلت لعلي : ليس لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ يوم من تسعة أيام ، فما ترعني يا بن أبي طالب ويومي ؟ فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليك وهو غضبان الوجه ، فقال : ارجعي وراءك ، والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلاّ وهو خارج من الإيمان ; فرجعت نادمة ساقطة ؟ فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك . قالت : وأذكّرك أيضاً كنت أنا وأنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنت تغسلين رأسه وأنا أحيس له حيساً ، وكان الحيس يعجبه ، فرفع رأسه وقال : « ليت شعري
الخصائص الفاطمية — صفحة 157 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني