تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
منك في الآخرة ولم ينفعك قربي منك في الدنيا . فقلت أنت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وكذا كلّ أزواجك يا رسول الله ؟ فقال : لا . فقلت : لا والله ما أجد لعليّ في موضعاً قربتنا فيه أو أبعدتنا . فقال لك : حسبك يا عائشة . فقالت : يا أمّ سلمة ! يمضي محمّد ويمضي عليّ ويمضي الحسن مسموماً ويمضي الحسين مقتولاً كما أخبرك جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال لها الحسن ( عليه السلام ) : فما أخبرك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأيّ موتة تموتين وإلى ما تصيرين ؟ قالت له : ما أخبرني إلاّ بخير . فقال الحسن ( عليه السلام ) : والله لقد أخبرني جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تموتين بالداء والدبيلة ، وهي ميتة أهل النار ، وإنّك تصيرين أنت وحزبك إلى النّار . فقالت : يا حسن ! ومتى ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : حيث أخبرك بعداوتك عليّاً أمير المؤمنين . . . إلى آخر الخبر ( 1 ) . والحديث دليل واضح على متانة إيمان أم سلمة بحقّيّة النبوّة والولاية . الثاني : لمّا عزمت عائشة على الخروج إلى البصرة للطلب بدم عثمان أتت أمّ سلمة في مكّة ، فحاججتها أمّ سلمة وأقامت لها الدليل والبرهان لتصدّها عن قصدها ، وتمنعها عن عزمها ، فقالت عائشة : يا بنت أبي أميّة أنت أقرب منزلة من
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 3 / 410 ح 946 / 108 الثامن والتسعون علمه ( عليه السلام ) بالغائب وبما في النفس .
الخصائص الفاطمية — صفحة 156 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني