منك في الآخرة ولم ينفعك قربي منك في الدنيا .
فقلت أنت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وكذا كلّ أزواجك يا رسول الله ؟
فقال : لا .
فقلت : لا والله ما أجد لعليّ في موضعاً قربتنا فيه أو أبعدتنا .
فقال لك : حسبك يا عائشة .
فقالت : يا أمّ سلمة ! يمضي محمّد ويمضي عليّ ويمضي الحسن مسموماً ويمضي
الحسين مقتولاً كما أخبرك جدّهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال لها الحسن ( عليه السلام ) : فما أخبرك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأيّ موتة تموتين
وإلى ما تصيرين ؟
قالت له : ما أخبرني إلاّ بخير .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : والله لقد أخبرني جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تموتين بالداء
والدبيلة ، وهي ميتة أهل النار ، وإنّك تصيرين أنت وحزبك إلى النّار .
فقالت : يا حسن ! ومتى ؟
فقال الحسن ( عليه السلام ) : حيث أخبرك بعداوتك عليّاً أمير المؤمنين . . . إلى آخر
الخبر ( 1 ) .
والحديث دليل واضح على متانة إيمان أم سلمة بحقّيّة النبوّة والولاية .
الثاني : لمّا عزمت عائشة على الخروج إلى البصرة للطلب بدم عثمان أتت أمّ
سلمة في مكّة ، فحاججتها أمّ سلمة وأقامت لها الدليل والبرهان لتصدّها عن
قصدها ، وتمنعها عن عزمها ، فقالت عائشة : يا بنت أبي أميّة أنت أقرب منزلة من
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 3 / 410 ح 946 / 108 الثامن والتسعون علمه ( عليه السلام ) بالغائب وبما في النفس .