تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سلمة بلا ثلمة أشير في هذا المقام إجمالاً إلى ما روي في هذه المرأة الممدوحة الخصال المباركة الفعال ، ممّا يدلّ على علوّ قدرها وسموّ جلالها للترويح عن قلوب الشيعة : الأول : روى السيّد المرحوم البحرانيّ في « مدينة المعاجز » : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « لمّا قدم أبو محمد الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) من الكوفة تلقّاه أهل المدينة معزّين بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومهنّين بالقدوم ، ودخلت عليه أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقالت عائشة : والله يا أبا محمّد ما فقد جدّك إلاّ حيث فقد أبوك ، ولقد قلت يوم قام عندنا ناعية قولاً صدقتُ فيه وما كذبتُ . فقال لها الحسن ( عليه السلام ) : عسى هو تمثّلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول : . . . فألْقَتْ عصاها فاستقرّت بها النوى * كما قَرَّ عيناً بالإياب المُسافرُ ثمّ أتبعتِ الشعر بقولك : أمّا إذا قتل عليّ فقولوا للعرب تعمل ما تشاء . فقالت له : يا بن فاطمة ! حذوتَ حذو جدّك وأبيك في علم الغيب ، من الذي أخبرك بهذا عنّي ؟ فقالت لها أم سلمة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ويحك يا عائشة ، ما هذا منك بعجيب ، وإنّي لأشهد عليك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لي وأنت حاضرة وأمّ أيمن وميمونة : يا أمّ سلمة كيف تجديني في نفسك ؟ فقلت : يا رسول الله ! أجده قرباً ولا أبلغه وصفاً . فقال : فكيف تجدي عليّاً في نفسك ؟ فقلت : لا يتقدّمك يا رسول الله ولا يتأخّر عنك ، وأنتما في نفسي بالسواء . فقال : شكر الله لك ذلك يا أمّ سلمة ، فلو لم يكن عليّ في نفسك مثلي لبرئتُ