تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فردّتهما ولم ترغب فيهما ، فلمّا خطبها النبيّ اعتذرت إليه فقالت : إنّي امرأة غيرى ، وإنّي امرأة مصبية ( أي ذات صبيان ) وليس أحد من أوليائي شاهد ، فقبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك وأجاب إعذارها واحدة واحدة ، فقبلت . يك روز كسى كه با تو دمساز آيد * يا با تو شبى همدم وهمراز آيد از كوى تو گر سوى بهشتش خوانند * هرگز نرود وگر رود باز آيد ( 1 ) فتزوّجها في السنة الرابعة للهجرة على عشرة دراهم صارت ثمناً للمطهرة وكوزين ووسادة حشوها ليف ، فصنعت عصيدة من الشعير وقدمتها للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأكل معه الناس ، وعاشت أربع وثمانين سنة ، وتوفيت سنة ستّين ، ودُفنت في البقيع ، وصلّى عليها أبو هريرة . روت عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيراً ، ولها عند جمهور السنّة مقام واحترام ، ولا يعتبرونها خاصّة بالشيعة والفرقة الإماميّة . ولها نصائح نافعة نصحت بها عائشة في وقعة الجمل وغيرها ، وكانت فصيحة عابدة كريمة موثّقة ويمكن معرفة عرفانها وإيمانها الكامل من مقالاتها وبياناتها . وإنّي لأرى لهذه المرأة المكرّمة سلام الله عليها مزيّة خاصّة على زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأخريات في مدى إظهار الذلّة والعبودية .
هامش
( 1 ) يقول : لو سمر معك أحد وتحدّث ليلةً من الليالي ، ثمّ سيق إلى الجنّة لرفض الذهاب ، ولو ذهب لعاد من جديد .