ماتت أم حبيبة سنة أربعة وأربعين وصلّى عليها مروان بن الحكم .
العاشرة : أم سلمة : هند بنت حذيفة أبي أمية ، ينتهي نسبها إلى لوي بن
غالب من بني مخزوم ، وهي بنت عمّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عاتكة بنت عبد المطّلب ، وأبو
سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومي أمّه برّة بنت عبد المطّلب ، فهو ابنة عمّة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وتزوّج أبو سلمة أمّ سلمة فولدت له زينب وبرّة وسلمة وعمر . وعمر
بن أبي سلمة المخزومي هذا ربيب رسول الله الذي ولاّه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
البحرين ، ثمّ عزله وولّى مكانه النعمان بن عجلان الزرقي وكتب إليه كما في نهج
البلاغة : « أمّا بعد ; فإنّي قد ولّيت النعمان بن الزرقي على البحرين ونزعت يدك بلا
ذمٍّ لك . . . الخ » ( 1 ) .
وقد هاجرت أم سلمة مع زوجها إلى الحبشة وبعد عودة زوجها إلى المدينة
جرح في معركة أحد ومات بجراحه ، فاسترجعت أم سلمة لمّا بلغها من حديث
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالت : « اللهمّ عندك أحتسب مصيبتي هذه ; اللهمّ أخلُفني فيها
خيراً » ( 2 ) . وكان أبو سلمة يدعو لها دائماً أن يبدلها الله بزوج خير منه ، فلمّا مات
زوجها علّمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلمات تقولهنّ في فراق زوجها : « اللهمّ اغفر لي وله ،
وأعقبني عقباً حسناً » ( 3 ) ، فلمّا انقضت عُدّتها بعث إليها أبو بكر وعمر يخطبونها
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 414 كتاب 42 .
( 2 ) البحار 20 / 185 ح 2 باب 16 .
( 3 ) انظر البحار 22 / 227 ح 10 . دعوات الراوندي : عن أم سلمة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أصيب
بمصيبة فقال كما أمره الله : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللهمّ آجرني من مصيبتي وأعقبني خيراً منه ، فعل الله
ذلك به . قالت : فلمّا توفي أبو سلمة قلته ثمّ قلت : ومن مثل أبي سلمة ، فأعقبني الله برسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فتزوّجني .