تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أول السورة وما فرط منهما على التظاهر على رسول الله ، فقال لهما : كونا كآسية ومريم ، وإن كان تعليقاً على ما لا يقع ، والمقصود بالتمثيل في المقام بعض الصفات والكمالات في آسية ومريم لا كلّها ، ومعصية الرسول وإفشاء سرّه مع أمره بالكتمان خيانة عظمى كما يظهر من أوّل سورة التحريم ( 1 ) . وأين المنصف الذي يذعن لهذا الأمر ويفهم المراد من سياق الآية ويصدّق بذلك ، فهما قد آذيا الرسول وأفشيا سرّه فوجد في قلبه عليهما وأمرهما الله تعالى بالتوبة . ويشهد لدعوى الإماميّة قوله تعالى : ( عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيّبات وأبكاراً ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً وَقودها النّاس والحجارة ) ( 3 ) . والحاصل ; إنّ حفصة وعائشة شريكتان في العمل ، وكلاهما سعى في جرّ بعض النساء إليهنّ ، وحاولتا التقرّب من الساحة النبويّة المقدّسة بما فعلتا ، والتفوّق على باقي النساء ، والبروز كمقرّبات لديه . . والأفضل ضبط القلم والإمساك عن الكلام والعودة إلى المقصود . التاسعة : أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية واسمها رملة ، وأمّها بنت أبي العاص بن أمية بن شمس ، عمّة عثمان ، كانت عند عبيد الله بن جحش
هامش
( 1 ) انظر الكشّاف 6 / 164 . ( 2 ) التحريم : 5 . ( 3 ) التحريم : 6 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 151 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني