تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولوط ( عليهما السلام ) اللتين قال عنهما الله تعالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً للّذينَ كَفَروا امرأةَ نوح وامرأةَ لوط كانتا تحتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عبادنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغنيا عنهما مِنَ اللهِ شيئاً وقيل ادْخُلا النّار مَعَ الدّاخلين ) ( 1 ) . والمراد بالمثل أنّ لُحمة النسب والمصاهرة لا تنفع أحداً فاسداً . ثمّ ذكر بإزاءهما امرأتين صالحَتين هما آسية ومريم ، فقال : ( وَضَرَبَ اللهُ مَثلاً للّذينَ آمنوا امرأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قالتْ ربّ ابْنِ لي عِنْدك بيتاً في الجنّة ونجّني مِنْ فرعون وعمله ونجِّني من القوم الظّالمين ) ( 2 ) . ثمّ قال تعالى : ( ومَرْيَمَ ابنتَ عِمرانَ الّتي أحْصَنَتْ فَرْجها فَنَفَخْنا فيه مِنْ روحنا وصَدَّقَتْ بكلماتِ ربّها وكُتُبه وكانت مِنَ القانتين ) ( 3 ) وقد مرّ بيان حالهما ( عليهما السلام ) . والمراد إجمالاً أنّ مصاهرة الكفار لا تنقص الإيمان ، كما أنّ إيمان المؤمن لا ينفع المرأة إذا كانت كافرة . والمراد من قوله تعالى ( الطيّبات للطيّبين ) و ( الخبيثات والخبيثين ) ( 4 ) الأعمال الصالحة . قال مقاتل : الخطاب في الآية لعائشة وحفصة ، مثلهما مثل المرأتَين ( 5 ) . وقال الزمخشري صاحب الكشّاف : تعريض بأمّي المؤمنين المذكورتَين في
هامش
( 1 ) التحريم : 10 . ( 2 ) التحريم : 11 . ( 3 ) التحريم : 13 . ( 4 ) النور : 26 . ( 5 ) انظر مجمع البيان 10 / 59 .