ولوط ( عليهما السلام ) اللتين قال عنهما الله تعالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً للّذينَ كَفَروا امرأةَ نوح
وامرأةَ لوط كانتا تحتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عبادنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغنيا عنهما مِنَ اللهِ
شيئاً وقيل ادْخُلا النّار مَعَ الدّاخلين ) ( 1 ) .
والمراد بالمثل أنّ لُحمة النسب والمصاهرة لا تنفع أحداً فاسداً .
ثمّ ذكر بإزاءهما امرأتين صالحَتين هما آسية ومريم ، فقال : ( وَضَرَبَ اللهُ
مَثلاً للّذينَ آمنوا امرأةَ فِرْعَوْنَ إذْ قالتْ ربّ ابْنِ لي عِنْدك بيتاً في الجنّة ونجّني مِنْ
فرعون وعمله ونجِّني من القوم الظّالمين ) ( 2 ) .
ثمّ قال تعالى : ( ومَرْيَمَ ابنتَ عِمرانَ الّتي أحْصَنَتْ فَرْجها فَنَفَخْنا فيه مِنْ
روحنا وصَدَّقَتْ بكلماتِ ربّها وكُتُبه وكانت مِنَ القانتين ) ( 3 ) وقد مرّ بيان
حالهما ( عليهما السلام ) .
والمراد إجمالاً أنّ مصاهرة الكفار لا تنقص الإيمان ، كما أنّ إيمان المؤمن لا
ينفع المرأة إذا كانت كافرة .
والمراد من قوله تعالى ( الطيّبات للطيّبين ) و ( الخبيثات والخبيثين ) ( 4 )
الأعمال الصالحة .
قال مقاتل : الخطاب في الآية لعائشة وحفصة ، مثلهما مثل المرأتَين ( 5 ) .
وقال الزمخشري صاحب الكشّاف : تعريض بأمّي المؤمنين المذكورتَين في
هامش
( 1 ) التحريم : 10 .
( 2 ) التحريم : 11 .
( 3 ) التحريم : 13 .
( 4 ) النور : 26 .
( 5 ) انظر مجمع البيان 10 / 59 .