تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أسد الشّرى ما زال يحمي أهله * مِنْ ظالم أو مُعتد بالباطل ماضي العزيمة أروع ذي همّة * علياً وجوداً كالسّحاب الهاطل زَين العشيرة كُلّها وعِمادُها * عند الهزاهز طاعِنٌ بالذّابل إنّ السُّميدع قد ثوى في بلدة * بالشّام بين صحاصح وجنادل ( 1 ) فلمّا فرغت من شعرها أتت إليهم بنته الشعثاء فحثت التراب على وجههم وقالت : بئس العشيرة أنتم ، ضيّعوا سيّدهم وأسلموا عمادهم ، أما كان هاشم مشفقاً عليكم ؟ ! إذا نزل به الموت أن تحملوه إلى بلده وعشيرته حتّى نُشاهده ، وأنشأت بعد ذلك تقول : يا عينُ جودي وسُحّي دمعك الهطلا * على كريم ثوى بالشّامِ ثمّ خَلا زين الورى ذاك الّذي سَنّ القرى * كَرماً ولم ير في يديه مُذ نشا بُخلا فلمّا فرغت أقبلت ابنته صفيّة تقول : ألا أيّها الرَّكْبُ الّذين تركتموهُ * كريمكم بالشّام رَهْن مقام ألم تعرفوا ما قدْره ومقامه * ألا إنّكم أولى الورى بملام أيا عبرتي سُحّي عليهِ فقد مَضى * أخو الجود والأضياف تحت رخام ثمّ رثته ابنته رقيّة فقالت : عَينُ جودي بالبكاء والعويل * لأخِ الفضلِ والسّخاء الفَضيل طيّب الأصل في الفضيلة ماض * سَمْهَريٌّ في النّائباتِ أصيل ( 2 ) بعد أن ذكرنا أعمام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعمّاته وبني عبد المطّلب وبناته ، وذكرنا
هامش
( 1 ) البحار 15 / 54 ح 48 باب بدء خلقه . ( 2 ) انظر البحار 15 / 54 باب بدء خلقه .