لأهلكَ ( 1 ) الرّاعي العشيرة ذو الفقد ( 2 ) * وساقي الحجيج والمحامي عن المجد
أبو الحارثِ الفيّاض خَلّى مكانه * فلا تبعدنّ كلّ ( 3 ) حيّ إلى بعد ( 4 )
ثمّ وصلت النوبة إلى أروى فقالت :
بَكَتْ عيني وحقّ له ( 5 ) البُكاء * على سَمِح سجيّته الحَياء
على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير ليس له كفاء ( 6 )
وأم عبد المطّلب سلمى زوجة هاشم والمطلب أخو هاشم ولدته سلمى في
المدينة في بيت النجّار ، وعبد المطّلب سمّي شيبة الحمد لشعرة بيضاء كانت في رأسه ،
أردفه عمّه خلفه في عودته من المدينة فلمّا دخل مكة ظنّه النّاس عبده ولهذا سمّي
عبد المطّلب ، توفي هاشم في غزة وكان خارجاً في تجارة له إلى الشام وله هناك مزار
مشهود .
وهاشم لقبه واسمه عمرو وسمّي هاشماً لأنّه كان يهشم الثريد لقومه .
روى المسعودي أبياتاً للمتطرف الخزاعي أو لابن الزبعرى السهميّ في مدح
هاشم ورهطه فقال :
قُل للّذي طلب السّماحة والنّدى * هلاّ مررتَ بآلِ عبد مناف
هامش
( 1 ) في السيرة : « ألا هلك » .
( 2 ) ذو الفقد : أي الذي يفقد .
( 3 ) في السيرة : « فكلّ » .
( 4 ) سيرة ابن هشام 1 / 198 وللأبيات تتمّة .
( 5 ) في السيرة : « لها » .
( 6 ) سيرة ابن هشام 1 / 198 وللأبيات تتمّة .