عَمرو الّذي ( 1 ) هشم الثريد لأهله ( 2 ) * ورجالُ مكّة مُسنتون عجاف ( 3 ) ( 4 )
وكان لهاشم زوجات غير سلمى وكان له أبناء ، ولكن ذلك النور المبارك لم
ينتقل إلى أصلابهم ، منهم عمرو وأسد ومضر وصفيّة ورقيّة وخلادة والشعثاء .
وروى في البحار : إنّ هاشماً أوصى لخلادة وصفيّة ورقيّة بناته أن يندُبنه مع
النوادب فتأسّى به عبد المطّلب ( 5 ) .
وروى في زيارة الرّضا ( عليه السلام ) : « يا من ( 6 ) أمر أولاده وعياله بالنياحة عليه قبل
وصول القتل إليه » ( 7 ) .
وقد ذُكر أمر الإمام بندبة النوادب في كتب الفقه ، وجُعل دليلاً على جواز
النياحة على الموت .
فلمّا مات هاشم وبلغ خبره إلى أهل مكّة والمدينة أكثر أهل مكّة البكاء
والنحيب ، وخرج الرجال وخرجت نساء قريش ناشرات الشعور ومشقّقات
الجيوب ، وخرجت نساء سادات بني عبد مناف ، وتقدّمت خلادة تلومهم حيث
إنّهم لم يحملوه إلى الحرم ، وأنشأت تقول :
يا أيّها النّاعون أفضل مَنْ مشى * الفاضلُ بن الفاضلُ بن الفاضل
هامش
( 1 ) في البحار « العلى » بدل « الذي » .
( 2 ) في البحار « لقومه » بدل « لأهله » .
( 3 ) البحار 15 / 161 ح 92 باب أجداد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 4 ) المسنت : القحط والعجاب الضعاف . ( من المتن )
( 5 ) انظر البحار 15 / 53 قال ( عليه السلام ) في وصيته : « . . . وقولوا لخلادة وصفية ورقية يبكين عَلَيّ ويندبن ندب
الثاكلات . . . » .
( 6 ) في البحار : « السلام على من » بدل « يا من » .
( 7 ) البحار 99 / 53 ح 11 باب 5 .