بن كنانة قريش ، والقريش هو الكسي والجمع ( 1 ) ، وقيل : إنّ قريشاً دابّة تسكن
البحر تأكل دواب البحر ، فسمّيت قريش بها ( 2 ) .
وأبو فهر مالك وأمّه عرابة بنت سعد بن قيس بن غيلان ، وأبو مالك النضر
وأمّه برّة بنت مرّة ، وأبو النضر كنانة وأمّه أم الطيب ، وأبو كنانة خذيمة وأمّه سلمى
بنت أسلم القضاعيّة ، وأبو خذيمة مدركة وأمّه خندف ، وقيل : اسم مدركة عمرو ،
وإنّما سمّي مدركة لأنّ بعيراً أبق من أبيه فأخذه عمرو وسلّمه إليه ، فسمّي مدركة .
وأبو مدركة إلياس وأمّه الرباب بنت جيدة بن معد ، وأبو إلياس مضر وأمّه
سودة بنت عكّ بن عدنان ، وأبو مضر نزار وأمّه معانية بنت حوثم ، وأبو نزار معد
وأمّه هوزة السلميّة ، وأبو معد عدنان ، وعدنان وقحطان أخوان جاءا من اليمن
فاستوطنا مكّة وظهرت منهما أمور عظيمة ، ولكلّ واحد من الرجال والنساء
المذكورين حكايات غريبة وقصص عجيبة .
أمّا خندف فهي زوجة إلياس - بكسر الخاء المعجمة والدال المهملة - وتعني
الهرولة ، وسمّيت به لأنّها هرولت خلف أولادها لمّا خرجوا يبحثون عن بعير لهم
ضالّة ، وهم عمر وعامر وعمرو ، ثمّ صار اسماً لكلّ نسب عال ، واسمها ليلى وكانت
ذات نسب عال رفيع عظيم .
ولا يخفى أنّ قصيّ المذكور كان له حقّ عظيم على أهل مكّة والقبائل
الأخرى . قال المسعوديّ في مروج الذهب : ووليت خزاعة أمر البيت ، وكان أوّل
من وليه منهم عمرو بن لحي ، فغيّر دين إبراهيم وبدّله ، وبعث العرب على عبادة
هامش
( 1 ) انظر مجمع البحرين 4 / 150 .
( 2 ) انظر لسان العرب 11 / 108 .