هلاّ مررتَ تريد قِراهمُ * منعوكَ مِنْ ضُرٍّ ومِن اِتلاف
والخالطين فقيرهم بغنيّهم * حتّى يكون فقيرهم كالكافي
والقائلين بكلّ وَعْد صادق * والرّاحلين برحلةِ الإيلاف
سَفَرين سنّهما له ولقومه * سفر الشتاء ورحلة الأصياف ( 1 ) ( 2 )
وروي أيضاً في مدحهم :
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمخّ خالصةٌ ( 3 ) لعبد منافِ
الرائشين ( 4 ) وليس يوجد رائشٌ * والقائلين ( 5 ) هلُمَّ للأضيافِ
* * *
هامش
( 1 ) رويت هذه الأبيات بألفاظ مختلفة في كتب التاريخ والدواوين ، وفيها كمال التمجيد خلافاً لقائله . ( من
المتن )
( 2 ) تاريخ الخميس 1 / 156 ونسب الأبيات لابن الزبعري ، وقال في سيرة ابن هشام 1 / 202 : قال ابن
إسحاق : وقال مطرود بن كعب الخزاعي يبكي عبد المطلب وبني عبد مناف :
يا أيها الرجل المحمول رحله * هلاّ سألت عن آل عبد مناف
هبلتك أمّك لو حللتَ بدارهم * ضمنوك من جرم ومن احتراف
الخالطين غنيّهم بفقيرهم * حتّى يعود فقيرهم كالكافي
المنعمين إذا النجوم تغيّرت * والظاعنين لرحلة الإيلاف
والمنعمين إذا الرياح تناومت * حتّى تغيب الشمس في الرّجّاف
أما هلكت أبا الفعال فما جرى * من فوق مثلك عقد ذات نطاف
ألا أبيك أخي المكارم وحده * والفيض مطلب أبي الأضياف
والرّجاف : البحر ، والنطاف : النطف وهو اللؤلؤ الصافي ، و « الفيض مطلب أبي الأضياف » : يريد أنّه كان
لأضيافه كالأب .
( 3 ) في البحار : « خالصها » .
( 4 ) في البحار « الرايشون » .
( 5 ) في البحار « القائلون » .