تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقالت شيماء أخته في الرضاعة : كنت أرى غمامة تضلّه عن حرارة الشمس ( 1 ) . وقالت حليمة أيضاً : وكنت قد اجتنبت الزوج لا أغتسل منه هيبة لرسول الله ( 2 ) . ثمّ نقلت حكاية شقّ الصدر التي يرويها العامّة غالباً ويرويها القليل من محدّثينا ، ولها حديث ذو شجون ( 3 ) ! ! علي أيّ حال فإنّ روايات حليمة وحكاياتها الكثيرة عن كرامات سيّد الكائنات تتجاوز حدّ الحصر والإحصاء ولا تستوعبها أفهامنا ، وإنّما أردت أن أذكر شيئاً منها لأشير إلى أنّ ظهور تلك المعجزات والدلائل تنافي القول بكفر السيّدة حليمة ، مع أنّ لكلّ كرامة حكاية ولكلّ معجزة قصّة . وغرضي هو الإشارة إلى حسن حال السيّدة حليمة ، وتشريف هذه الأوراق الفاطميّة باسمها المبارك ; لتكون في عداد النساء الممدوحات ، ولا يخرج اسمها الشريف من بين تلك الأسماء المباركة ; ولئلاّ يبقى مقامها مجهولاً لدى القارئ . وإنّي أعتقد أنّ درجتها الرفيعة لا تقلّ عن بعض النساء المذكورات ، فهي الأمّ الثالثة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد آمنة بنت وهب وفاطمة بنت أسد ، ويكفيها فخراً ومنزلة أن تناديها الملائكة في السماوات : « هذه حليمة السعديّة مرضعة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 225 . ( 2 ) البحار 1 / 390 ح 25 باب 4 ، تاريخ الخميس 1 / 225 . ( 3 ) انظر تاريخ الخميس 1 / 225 .