تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فعند مليح الحسن مُهجتي الّتي * يراها الأسى وجداً كما عنده قلبي قفي يا حليمة ساعةً فَلَعَلّني * أُناشدُهُ إذ كانَ ذا شَخصُهُ قُربي ألا أيّها المركَبُ المُتمّم قاصداً * إلى مسكن الأحباب هل عندكم حبّي ( 1 ) فلمّا نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحيّ بني سعد اخضرّت أرضهم ، وأثمرت أشجارهم ، وكانوا في قحط عظيم ، وكثرت معجزاته وظهرت كراماته الكثيرة التي يطول شرحها ونحتاج إلى كتاب خاصّ لبيانها ( 2 ) . وبقي عند تلك القبيلة أربع سنوات خلافاً للمعتاد ، وكانوا يرفضون إرجاعه إلى مكّة ، ولكن لمّا ظهرت بعض الحوادث واعتارهم خوف من أن يصيبه أشرار اليهود والنصارى والمشركين بأذى اضطرّوا إلى إرجاعه إلى عبد المطّلب تشيّعه آلاف الحسرات ومواكب الأسف للفراق . قال الشاعر في مدح حليمة السعديّة : لقدْ بَلَغَتْ بالهاشميِّ حليمةٌ * مَقالاً عَلا في ذُرْوَةِ العزّ والنجدِ وزادت مواشيها وأخصب رَبعها * وقد عَمّ هذا السّعد كُلّ بَني سعدِ ( 3 ) ومن أشعار حليمة التي كانت تقرأها للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رَبِّ إذ أعطيته فأبْقِه * واعْلِهْ إلى العُلى وأرْقِه وادْحضْ أباطيلَ العِدى بحقّه ( 4 ) وكانت شيماء أخت النبي في الرضاعة تقرأ له :
هامش
( 1 ) البحار 17 / 374 ح 20 باب 4 . ( 2 ) انظر تاريخ الخميس 1 / 224 . ( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 224 . ( 4 ) تاريخ الخميس 1 / 224 .