تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
من نومه ، فأمسكت عنه ساعة فخشيت أن تبطئ على بعلها ، فمدّت يدها إليه لتوقظه ففتح عينيه وجعل يهشّ لها ويضحك في وجهها ، فخرج من فمه نور ، فتعجّبت حليمة من ذلك ثمّ ناولته ثديها الأعين فرضع ، فناولته الأخرى فلم يرضع ، وكان ذلك إلهاماً من الله عز ّوجلّ ألهمه العدل والإنصاف من صغره ، إذ كان لها ابن ترضعه وكان لا يرضع حتّى يرضع أخوه ضمرة ( أو حمزة أو عبد الله ) ، فرجعت حليمة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها عبد المطّلب : مهلاً يا حليمة حتّى نزوّدك . . وأعطاها من المال والزاد والكسوة فوق الطاقة والكفاية ، فأخذت عند ذلك آمنة ولدها وقبّلته وبكت لفراقه ، فربط الله على قلبها ، فدفعته إلى حليمة وقالت : يا حليمة احفظي نور عيني وثمرة فؤادي ، ثمّ خرجت حليمة من بيت آمنة وشيّعها عبد المطّلب . قالت حليمة : والله ما مررتُ بحَجَر ولا مَدَر إلاّ ويهنّئني بما وصل إليّ . فلمّا أقبلت على بعلها نظر إلى النور يشرق في غرّته فتعجّب من ذلك ، وألقى الله في قلبه الرحمة له ، فقال لها : يا حليمة قد فضّلنا الله بهذا المولود على سائر العالم ، فلمّا ارتحلت القافلة ركبت حليمة على أتان وجعلت تقول لزوجها : لقد سعدنا بهذا المولود سعادة الدنيا والآخرة . وسمعت آمنة هاتفاً يقول : قِفي ساعةً حتّى نُشاهد حُسنَهُ * قليلاً ونمسي في وصال وفي قُربِ فأينَ ذهاب الرَّكْبِ عن ساكِنِ الحمى * وأين رَواحُ الصّيبِ عن ساكنِ الشّعْبِ إذا جئتُ واديه وَجئتَ خيامهُ * وعاينت بدر الحسن في وجههِ قف بي وطُفْ بالمَطايا حَول حجرة حُسنهِ * وعندَ طواف العيس يا صاحِبي طُف بي