وهذا هو ما ذهب إليه السيّد عبد الله شبّر ، ولكن شارح التهذيب لم ير هذا الحديث
« وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ، ولعمري إنّهم ما أحاطوا بصفاتها ، وما
اهتدوا بحقيقة معرفتها وذاتها ، وما ذلك إلاّ من قصور عقولهم وفتور أصولهم » .
وقال عليّ بن عيسى الأربليّ في كشف الغمّة : « ولولا أنّ فاطمة سرّاً إلهياً
ومعنى لاهوتيّاً ، لكان لها أسوة بسائر أولادها ( عليهم السلام ) ، ولقاربوا منزلتها ، ولكنّ الله
يصطفي من يشاء » ( 1 ) .
وروى في المناقب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « . . . وإنّ عليّاً ختني ( 2 ) ، ولو وجدت
خيراً من عليّ لم أزوّجها منه » ( 3 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مفتخراً :
ولي الفضل على النّاس بفاطم وبنيها * ثمّ فخري برسول الله إذ زوّجنيها ( 4 )
ثانياً : إنّ المرحوم الميرزا القميّ تمسّك بظواهر الآيات والقواعد الكلّيّة
والأخبار المرويّة والرئاسة العامّة وطول العمر وكثرة العمل والعبادة والعصمة
المشتركة ، وجعل هذه الأمور دليلاً على التفضيل .
أمّا ظواهر الآيات القرآنيّة - التي أعرفها - فلا دلالة فيها على التفضيل ، ولا
أدري أيّ آية كريمة تدلّ بظاهرها على أفضليّة الحسنَين ( عليهما السلام ) على فاطمة ، وليته
ذكر الآيات الظاهرة الدالاّت لإسكات العوام ؟
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 / 88 في فضائل فاطمة ( عليها السلام ) .
( 2 ) الختن : زوج الابنة .
( 3 ) البحار 25 / 360 ح 18 باب 12 عن المناقب .
( 4 ) البحار 39 / 349 ح 22 باب 90 .