وفي البحار : « إنّ أفضل الأئمّة أمير المؤمنين ، وإنّ أفضل الأئمّة بعد
أمير المؤمنين الحسن والحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين ( عليه السلام ) إمام الزمان
المهديّ ( عليه السلام ) ثمّ بقيّة الأئمّة من بعده على ما جاء به الأثر وثبت به النظر » ( 1 ) .
وحديث محمّد بن سنان عن المفضّل الجعفيّ ، عن الثماليّ ، عن الباقر ( عليه السلام ) يفيد
تساويهم في الفضل « عند الله » ( 2 ) .
والأخبار كثيرة في تفضيل الحجّة ( عجّ ) « تاسعهم أفضلهم » ( 3 ) وتساوي
الآخرين في المنزلة منها قوله ( عليه السلام ) : « عِلمُ آخرهم عند أوّلهم ، ولا يكون آخرهم
أعلم من أوّلهم » ( 4 ) .
وبعد ثبوت أفضليّة سلطان الولاية ، وورود الأخبار الصريحة الناصّة على
أفضليّة فاطمة ( عليها السلام ) على الحسنَين ، فإنّ تأخيرها وتنزيل مرتبتها ومقامها خارج
عن الصواب والسداد ، وكيف يقدم عليها من لا يرضى بالتقدّم والتفضيل عليها ؟ !
هامش
( 1 ) البحار 25 / 362 ذيل ح 21 باب 12 .
( 2 ) ففي البحار 25 / 356 ح 4 باب 12 عن إكمال الدين . . . عن محمّد بن سنان عن المفضّل عن الثماليّ عن أبي
جعفر عن أبيه عن جدّه الحسين صلوات الله عليهم قال : دخلت أنا وأخي على جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الآخر ، ثمّ قبّلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين سبطين
اختاركما الله منّي ومن أبيكما ومن أمّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة ، تاسعهم قائمهم ، وكلّهم
في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى .
( 3 ) في البحار 25 / 363 ح 22 باب 12 : روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر . . عن الصادق ( عليه السلام )
عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الله تعالى اختار من الأيام يوم الجمعة ، ومن الشهور شهر
رمضان ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختار من الناس الأنبياء والرسل ، واختارني من الرسل ، واختار منّي
عليّاً ، واختار من علي الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء يمنعون عن التنزيل تحريف الغالين
وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم ، وهو أفضلهم .
( 4 ) البحار 25 / 359 ح 13 باب 12 .