للتفاضل ، ولا يستثنى منهم أحد ، ولا اختصاص فيه للنبيّ والوليّ ، فمقاماتهم
متفاوتة ، والنبيّ سابق ، ومن ثمّ أمير المؤمنين ، ومن ثمّ الحسنان واحداً بعد
واحد ، ومن ثمّ تسعة من الأئمّة الطاهرين تاسعهم قائمهم ، ثمّ الصدّيقة الطاهرة
صلوات الله عليها .
كان هذا تقرير المرحوم المجلسيّ والشيخ طاب ثراهما .
وقد تبيّن أنّ الشيخ قائل بالتفصيل ; فهم متّحدون بلحاظ ، وكلّهم في درجة
واحدة ، ومتفاوتون بلحاظ آخر ، ولكن تأخير رتبة فاطمة العالية عن الأئمّة
الأبرار يحتاج إلى دليل . نعم لا كلام في أفضليّة الخمسة الطاهرة ، أمّا تفضيل
الحسنَين على الزهراء ( عليها السلام ) فظاهر من كلام الميرزا .
وقال السيّد عبد الله شبّر في شرحه على المفاتيح على حاشية شرح السيّد
نعمة الله الجزائري على تهذيب شيخ الطائفة عليه الرحمة ، في باب تفضيل بعض
الأئمة على بعض :
لم لم يتعرّض لأفضليّة فاطمة ( عليها السلام ) على الحسنَين أو تساويها أو تفضيلهما
عليها ؟ لعلّه لم يطّلع على النصّ الصريح الوارد في الباب ، وقد أخرجه المجلسيّ في
البحار في تفضيل فاطمة على أبنائها ، وهو حديث صريح لا يقبل التأويل : سأل
سلمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : من أفضل خلق الله ؟ فأشار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الحسنين
وقال : جدّ هذين .
قال سلمان : فمن بعد جدّهما ؟
قال : أبو هذين .
قال سلمان : فمن بعد أبيهما ؟
الخصائص الفاطمية — صفحة 562
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٦٢