قال : أمّ هذين .
قال سلمان : فمن بعد أمّهما ؟
قال : هذان .
وفي إكمال الدين في نصّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على القائم ( عليه السلام ) في حديث طويل « قالت
[ أي فاطمة ( عليها السلام ) ] : وأيّ هؤلاء الذين سمّيتهم أفضل ؟ قال : عليّ بعدي أفضل
أمّتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليّ وبعدك وبعد ابنيّ وسبطيّ حسين
وحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار إلى الحسين - منهم المهديّ » ( 1 ) .
ورأيت في عوالم العلوم : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « خير هذه الأمّة من بعدي عليّ
بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ، من قال غير هذا فعليه لعنة الله » ( 2 ) .
والذي استفدته من سياق الأخبار سيّما الخبرين الأخيرين - بدلالتهما
الصريحة - أفضليّة فاطمة على الحسنَين ، وبطريق أولى تكون أفضل من الأئمّة
الآخرين ، ويمكن إثبات ذلك بعدّة وجوه :
أولاً : قالت الفرقة الإماميّة الناجية بتفضيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جميع خيار
خلق الله من الأنبياء والملائكة كافّة ، وجعلت هذا القول في صميم عقيدتها وجزءً
من مذهبها ، ويتلوه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فهو أفضل حتّى من أُولي العزم ، وخالفهم في
ذلك المخالفون وشرذمة من الإماميّة كما حكى ذلك السيّد المرتضى . والصحيح
الذي وردت فيه أحاديث متواترة وأخبار متكاثرة في الكتب المعتبرة ما ذكرناه من
أفضليّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) إكمال الدين 251 ح 10 باب 54 .
( 2 ) البحار 27 / 228 ح 31 باب 10 .