الخصيصة الثانية عشر من الخصائص الخمسين
في أنّ فاطمة ( عليها السلام ) أفضل من الحسنين ( عليهما السلام ) ،
والاختلاف في ذلك
بعد أو أوضحنا تساوي فاطمة الطاهرة مع الأنبياء العظام وسيّد الأنام
وأمير المؤمنين والحسنين عليهم الصلاة والسلام ، فالأفضل أن ننقّح مسألة أخرى
وهي :
هل أنّ فاطمة الزهراء أفضل من الحسنَين ، أو مساوية لهما ، أو أنّهما والأئمّة
المعصومين أفضل منها ؟ !
ذهب إلى القول الأخير جماعة من المتأخرين وقليل من المحدّثين
المعاصرين ، فيهم الميرزا القمي صاحب القوانين في جوابه على سؤال سُئل به
ضمن عدّة مسائل ; والسؤال هو : لقد اختلف العوام فيما بينهم ، فمنهم من قال أنّ
فاطمة أفضل من الحسنَين ، ومنهم من قال أنّ الحسنين أفضل من فاطمة ، فما هو
قولكم في المسألة ؟
الجواب : إنّ ظواهر الآيات والأخبار والقواعد العامة لدى الإماميّة تفيد أنّ
الحسنَين أفضل ، وذلك لأنّهما يشاركانها في العصمة ويفضلانها بالإمامة ، فهما
إمامان لهما الرئاسة العامة على كافّة الخلائق ; والإمامة - وحدها - كافية للقول
الخصائص الفاطمية — صفحة 560
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٦٠