الأطهرون من عباد الله - لا يقاسون بأحد ، إلاّ أن يقاس بعضهم ببعض لاتّحاد
أصولهم العظيمة وأرومتهم الكريمة ، وهل يقاس الأصل بما سواه ؟ ! كيف والأوهام
والأفهام قاصرة بل عاجزة عن إدراك مقامهم ، سيّما مريم الكبرى فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) التي يدخل رجال العالمين تحت لواء محبّتها وولايتها يوم القيامة ،
فتنجي من حَظي بشئ من محبّتها وهُدي إلى ولايتها ، فتفيض عليهم الفيض
الكامل والفضل العاجل ، فهي ملكة عالم القيامة ، والحاكمة في محكمة العدل .
اللهم بحقّها وبحقّ مقاماتها وبيّنات آياتها ، وبحقّ ذاتها وصفاتها أن لا تردّنا
عن بابها وأعتابها خائبين ، ولا عن حضرتها وساحتها آيسين ولا محرومين يا
أرحم الراحمين .
الخصائص الفاطمية — صفحة 559
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٥٩