ولكن ما ذكرناه يتعارض مع قوله تعالى : ( وللرجال عليهنّ درجة والله
عزيز حكيم ) ( 1 ) وقوله : ( الرجال قوّامون على النساء ) ( 2 ) وقوله : ( فضّل الله
بعضهم على بعض ) ( 3 ) فالآيات لا تفيد ما استفدناه ; ولذا ينبغي الإشارة إلى معنى
الدرجة وتفضيل الرجال على النساء إجمالاً ليتّضح الأمر :
أولاً : إنّ « الدرجة » في الآية المذكورة تعني فضل الرجال على النساء بلحاظ
الإنفاق الواجب على الرجال ، أو بلحاظ ما يأخذه الرجال في الإرث ( فللذكر
مثل حظ الأنثيَين ) ( 4 ) ، أو بلحاظ ثبوت حقّ الطلاق للرجال ; ف « الطلاق بيد من
أخذ بالساق » ، أو بلحاظ كمال العقل والقابليّة للنبوّة وكمال الولاية ، وهو ما
أُبعدت عنه النساء .
وقد قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حقّ الرجل على المرأة كحقّي عليكم ، ومن ضيّع حقّي
ضيّع حقّ الله ، ومن ضيّع حقّ الله غضب الله عليه .
وقال أيضاً : « خير الرجال من أمّتي خيرهم لنسائهم ، وخير النساء من
أمّتي خيرهنّ لأزواجهنّ » .
ثانياً : لقد فضّل الله ورسوله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فاطمة ، وعلى هذا عقيدة
كلّ مسلم ، عالماً كان أو جاهلاً ، وهو المذهب الحقّ .
ولكن لا يخفى أنّ الله لم يجعل أيّ امرأة مساوية لرجل إلاّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) النساء : 34 .
( 3 )
( 4 ) النساء : 176 .