- كما في رواية العوالم - حيث ساوت ( عليها السلام ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) في آية المباهلة ( 2 )
فخصّص العموم لخصوصيّة خاصة بها ( عليه السلام ) .
ويشهد لذلك الأحاديث المعتبرة المتواترة عن الأئمّة البررة ( عليهم السلام ) ; منها ما
روي في البحار : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يطيعها في جميع ما تأمره » ( 3 ) وكان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحياناً فيقول : « يا عليّ أطع فاطمة ( عليها السلام ) » ويأمر
فاطمة ( عليها السلام ) فيقول : « أطيعي عليّاً » .
وإنّما يأمر عليّاً بطاعتها لعصمتها وصواب رأيها ولأنّها لا تخطأ ، وكأنّ رأي
فاطمة رأي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولذا قال ( عليه السلام ) : « عاشرت فاطمة تسع سنين ، فلم
تسخطني ولم أسخطها » .
فإذا كان علي كفء فاطمة وفاطمة كفء عليّ ، حرم على عليّ أن يتزوّج
بغيرها ما دامت حيّة ، وإن كانت الموانع مرفوعة .
ففي البحار : « إنّ الله حرّم النساء على عليّ ما دامت فاطمة حيّة ، لأنّها لم
تحض » ( 4 ) وهي في كلّ ليلة عذراء باكرة - كما مرّ في خصائصها - .
وهذا الحكم من خصائصها ( عليها السلام ) ، كما أنّ الإطاعة المتبادلة بينهما ( عليهما السلام ) من
خصائصها ( عليها السلام ) .
فنقول : إنّ معنى الكفاءة تعيّن في هذا المورد خاصّة العصمة ، يعني أنّ فاطمة
هامش
( 1 ) يقصد أنّها دعيت كما دُعي ( عليه السلام ) ، وأنّها كانت مصداق « نساءنا » وكان عليّ ( عليه السلام ) مصداق « أنفسنا » .
( 2 ) في قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 61 : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم . . . ) .
( 3 ) البحار 43 / 200 ح 30 باب 7 عن مصباح الأنوار .
( 4 ) البحار 43 / 15 ح 14 باب 2 .