عبارتنا شتّى وحسنك واحد * وكلّ إلى ذاك الجمال يشير
بناءً على ذلك يمكن أن نثبت لفاطمة المرضيّة ( عليها السلام ) نفس الأولويّة النبويّة
والمرتضويّة بالنسبة إلى عموم البريّة إضافة إلى العصمة والكفاءة الكاملة ، بل
نقول بأفضليّتها على الأنبياء من أولي العزم عدا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوليّ ( عليه السلام ) ، ولنا على
ذلك أوضح برهان .
وتجد بيان ما ذكرنا في العبارات الشريفة المنيفة التي سطرها العلاّمة المجلسيّ
في ذيل الحديث « لولا عليّ ما كان لفاطمة على وجه الأرض كفء » قال ( رحمه الله ) :
« بيان : يمكن أن يستدلّ به على كون عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) أشرف من سائر أولي
العزم سوى نبيّنا صلّى الله عليهم أجمعين ، لا يقال : لا يدلّ على فضلهما على نوح
وإبراهيم ( عليهما السلام ) ، لاحتمال كون عدم كونهما كفوين ، لكونهما من أجدادهما ( عليهم السلام ) ، لأنّا
نقول ذِكر آدم ( عليه السلام ) يدلّ على أنّ المراد عدم كونهما أكفاءها ، مع قطع النظر عن الموانع
الأخر ، على أنّه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل ، نعم يمكن أن يناقش في
دلالته على فضل فاطمة عليهم بأنّهم يمكن أن يشترط في الكفاءة كون الزوج
أفضل ، ولا يبعد ذلك من متفاهم العرف ، والله العالم » ( 1 ) .
ولا ينقضي عجبي من الملاّ علي القوشجي - عليه ما عليه - حيث قال في حقّ
الشيعة : « هذه الفرقة العليلة القليلة الذليلة قالت بعصمة امرأة ، مع أنّ جمهور أهل
السنّة والجماعة لا يقولون بعصمة كافة الأنبياء » .
وروى عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزليّ عن المفضّلة البغداديّين تفضيل
فاطمة الزهراء على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغيره من الخلفاء ، وقال : هلك في عليّ
هامش
( 1 ) البحار 43 / 10 ذيل ح 1 باب 2 .