اثنان : غال ومفرط ، ومحبّ ومبغض ، وقال : المنهج القويم والطريق المستقيم
وسلوك الإعتدال ما ذهب إليه المفضلة من أنّ عليّ بن أبي طالب أفضل الخلق بعد
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
ومع ذلك قال : « الحمد لله الذي فضّل المفضول على الفاضل لحكمة اقتضاها
التكليف ( 2 ) .
وأيّ منصف عاقل إذا قرأ هذه العبارات السخيفة والاعتقادات الواهية علم
أحقّيّة عقيدة الفرقة الناجية والشيعة الإماميّة .
وإنّما فضّلوا فاطمة ( عليها السلام ) على سلطان الولاية عليّ ليُعتّموا على شرفه
ومنزلته ، ثمّ عطفوا الجميع عليه بواو العطف ، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم
يحسنون صنعاً ، ألا إنّهم هم المفسدون ، وهنالك يخسر المبطلون ويهلك البطّالون .
وأنشد ابن أبي الحديد أبياتاً في تفضيل فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال :
وخَيرُ خَلْقِ الله بعد المصطفى * أعظمهم يوم الفِخار شَرَفا
السيّد المعظّم الوَصيِّ * بعد البتولِ المُرتضى عليّ
وابناهُ ثمّ حمزة وجعفر * ثمّ عتيقٌ بعدهم لا يُنْكَر
الُمخْلصُ الصدّيق ثمّ عُمر * فاروق دين الله ذاك القَسوَر
وبعده عُثمان ذو النّورين * هذا هو الحقّ بغير مَيْنِ
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 12 خ 29 .
( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 9 مقدّمة المؤلف ، وفي نسختي : « الحمد لله الذي قدّم المفضول على
الأفضل لمصلحة اقتضاها التكليف » .