بعض الجهات ويُحملان على معنى واحد ، أو أنّ هذه المقالات من الأمور
الإعتباريّة الإضافية ، فتطلق كما هي حسب الموارد إعظاماً للمقام .
قال أحد العلماء المعاصرين : عيسى ( عليه السلام ) روح الله ، وفاطمة ( عليها السلام ) روح
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه النسبة إلى الساحة الإلهيّة دليل الأفضليّة ، فيكون عيسى ( عليه السلام )
أفضل من فاطمة ( عليها السلام ) ، ثمّ إنّ مقام الذُّكورة أفضل من مقام الأنوثة ، والرجال أفضل
من النساء ! !
ولكن هذه المرأة أفضل من رجال العالمين ، تفوقهم جميعاً شرفاً وفضلاً
وأولويّة ، وليس في عالم الأرواح والأنوار والعقول والنفوس عنوان الأُنوثة ،
وأشباح هذه الهياكل المقدسة تمتاز عن الأشباح الملكيّة الحسّيّة الأخرى .
دان كه از تأنيث جان را باك نيست * روح را با مرد وزن اشراك نيست
از مؤنّث وز مذكّر برتر است * أين نه آن جانست كز خشك وتر است ( 1 )
ولنعم ما قيل :
فَلَوْ كان النساء بمثل هذي * لَفُضِّلَتِ النّساء على الرّجالِ
ولا التّأنيث لاسم الشّمس عَيبٌ * ولا التّذكير فخرٌ للرّجالِ
على أيّ حال فإنّ لهذين العظيمين وحدة حقّة وواقعيّة بالحقيقة المحمّديّة ،
ولا مشاحّة في الاصطلاح :
هامش
( 1 ) يقول : إعلم أنّ ليس من مشكل في تذكير الرّوح أو تأنيثها ، لأنّ الرّوح ليست ممّا فيه ذكورة أو أُنوثة .
فهي أسمى من المؤنّث والمذكّر ، وهي ليست ممّا هو رطب أو يابس .