العلماء عن علائم النبوّة . وكان أوّل ما طلبته من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما التقت به الكشف
عن خاتم النبوّة .
وقد تبيّن - في الجملة - في حديث حنة أم مريم مدى الجمال والجلال والكمال
والإفضال التي كانت لخديجة ( عليها السلام ) .
ولقد كانت خديجة مؤمنة راسخة الإيمان ، ثابتة الجنان ، مستعدّة لقبول
الإيمان ، وقد روي أنها آمنت بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصر اليوم الذي بُعث فيه وصلّت
معه ، وروى الشيعة أنّ النبيّ بُعث يوم الاثنين فآمن به عليّ ( عليه السلام ) نفس ذلك اليوم ،
وأظهرت خديجة الإيمان يوم الثلاثاء ( 1 ) .
وفي الخبر : إنّها أوّل من آمن بالله ورسوله وصدقت بما جاء به ( 2 ) .
قال أبو عمرو والحاكم بن عتبة : هي أول من آمن وعلي أول من صلّى إلى
القبلة ( 3 ) .
وفي النهج : وقال عليّ ( عليه السلام ) : « ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير
رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة ، ولقد
سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الرنّة ؟
فقال : هذا الشيطان قد آيس من عبادتك ; إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلاّ
أنّك لست بنبي ، ولكنّك وزيري ، وإنّك لعلى خير » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 20 ح 19 باب 5 و 17 / 239 ح 2 باب 2 وفيهما أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث يوم الاثنين وأنّ
عليّاً ( عليه السلام ) صلّى معه يوم الثلاثاء . ولا تعارض بين الخبرين .
( 2 ) البحار 16 / 10 ح 12 باب 5 .
( 3 ) انظر البحار 38 / 258 ح 49 باب 65 .
( 4 ) نهج البلاغة 301 خ 192 .