أخذ العهد منهما ، ثمّ وضع عليّ يده فوق يد رسول الله ، ووضعت خديجة يدها فوق
يد عليّ فبايع لعليّ ( 1 ) .
وكذا روي عن الصادقين الباقرين ( عليهما السلام ) في حمزة سيّد الشهداء : أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
دعاه عشيّة شهادته في أحد إلى بيعة أمير المؤمنين وأبناءه الغرّ الميامين من أوّلهم إلى
قائمهم ( عج ) أرواحنا له الفداء ، فقال حمزة : آمنت وصدّقت ورضيت بذلك كلّه ،
وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد دعا عليّاً وحمزة وفاطمة في حديث طويل أخرجه
السيّد ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وبهذا يتّضح معنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما كمل من النساء إلاّ أربعة أوّلهنّ خديجة »
لأنّ تلك المخدرة آمنت بأصول الدين وفروعه وأحكامه واحدة واحدة ، وآمنت
بروح الأصول والفروع كلّها ، وآمنت بالميزان الذي به تقبل وتُردّ الأعمال
والعقائد ، حيث أنّها آمنت بإمامة الأئمّة ( عليهم السلام ) في وقت لم تك خديجة بعد مكلّفة بها ،
نظير إيمان فاطمة بنت أسد حينما جلس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على شفير قبرها وقال لها :
« ابنك ابنك عليّ ، لا جعفر ولا عقيل » ( 3 ) مع أنّها لم تكن مكلّفة بعد بقبول الإمامة .
ونظيره ما روي في البحار أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا سأل نكير ومنكر في القبر
من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) عن إمامها فإنّها تقول : « هذا الجالس على شفير قبري بَعلي
هامش
( 1 ) البحار 18 / 232 ح 75 عن الطرف للسيد ابن طاووس . . . ينقل الحديث كاملاً .
( 2 ) البحار 22 / 278 ح 32 باب أحوال عشائره وأقربائه والحديث :
( 3 ) البحار 6 / 241 ح 60 باب البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله والحديث :