وقال الجوهريّ : القصب : بيت من جوهر .
وقال صاحب النهاية في غريب الحديث : القصب لؤلؤ مجوف واسع كالقصر
المنيف .
السابع : روى البخاريّ في صحيحه عن عائشة قالت : استأذنت هالة بنت
خويلد أخت خديجة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعرف استئذان خديجة ، فارتاع لذلك
فقال : اللهم هالة ؟ ! قالت : فغرتُ فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش
حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد أبدلك الله خيراً منها ؟ ! فقال : والله ما رُزقت
خيراً من خديجة ، آمنت بي حيث كذّبني الناس ، وأعطتني حيث منعني الناس ،
وكانت من أحسن النساء حجالاً ، وأكملهنّ عقلاً ، وأتمّهنّ رأياً ، وأكثرهنّ عفة
وديناً وحبّاً ومروّة ومالاً ( 1 ) .
وكانت عائشة غالباً ما تذكر خديجة بسوء وتنال منها .
الثامن : روى عن محمّد بن إسحاق - وهو من أهل الخلاف - قال : كانت
خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدّقت بما جاء من الله ووازرته على أمره ،
فخفّف الله بذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان لا يسمع شيئاً يكرهه من ردٍّ عليه
وتكذيب له فيحزنه ذلك إلاّ فرّج الله ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها ، إذا رجع إليها
تثبّته وتخفّف عنه وتهوّن عليه أمر الناس ، حتّى ماتت رحمها الله ( 2 ) .
التاسع : روى في « نزهة المجالس ومنتخب النفائس » للشيخ عبد الرحمن
الشافعيّ : إنّ جبرئيل أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمّد ! ما نزلت من عند سدرة
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاريّ 4 / 231 في فضائل خديجة ( عليها السلام ) وقد بتر البخاري ذيل الحديث .
( 2 ) كشف الغمّة 2 / 137 ، بحار الأنوار 16 / 10 .