ولادتها من الجنّة : خذيها طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة النقيبة بورك فيها وفي
نسلها ( 1 ) .
نقل الجوهري عن أبي عبيدة في معنى « النقيبة النفس » : يُقال : فلان ميمون
النقيبة أي مبارك النفس ( 2 ) .
قال ابن السكّيت : إذا كان ميمون المشورة ( 3 ) .
فالمباركة من البركة بمعنى الزيادة . والبركات على قسمين : منها ظاهريّ
ومنها باطنيّ ، وكلاهما ظهرا بنحو الكمال والتمام في مرآة صفات الجلال والجمال
الإلهي فاطمة الميمونة .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تزويجها : « لم تزل ميمون النقيبة مبارك الطائر رشيد
الأمر » ( 4 ) .
ومعنى مبارك الطائر - ظاهراً - أي عمل الخير وهو من الأمثال السائرة ( 5 ) .
قال تعالى : ( وألزمناه طائره في عنقه ) ( 6 ) قيل : أي عمله .
وفي المثل عن كثيرة الخير وزيادة الخصب : « هم في شئ لا يطير غرابه » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 81 ح 20 باب 5 والكلام منسوب للنسوة .
( 2 ) البحار 49 / 162 ح 1 باب 14 .
( 3 ) انظر الهامش السابق .
( 4 ) بحار الأنوار 43 / 127 ح 32 باب 5 والكلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخاطب فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 5 ) لسان العرب « طير » .
( 6 ) الإسراء : 13 .
( 7 ) مجمع الأمثال للميداني 2 / 465 رقم 4534 قال : « هم في خير لا يطير غرابه » أصله أنّ الغراب إذا وقع
في موضع لم يجتح أن يتحوّل إلى غيره . قيل : يضرب في كثيرة الخصب والخير عن أبي عبيدة وقد يضرب
في الشدّة أيضاً عن أبي عبيد وقال ومنه قول الدبياني :
ولرهط حراب وقدّ سورةٌ * وفي المجد ليس غرابها بمطار