الخصيصة الثامنة عشر ( من الخصائص العشرين ) في معنى « النوريّة »
النوريّة : هذا اللقب الشريف النورانيّ معروف مشهور بين الملائكة وسكّان
السماوات مثل « المنصورة » كما ذكرنا سالفاً .
وقد عدّه العلاّمة المجلسيّ ( رحمه الله ) في ألقابها المكرّمة المفخّمة ، وقال « ويقال لها في
السماء النوريّة السماويّة » ( 1 ) .
وبديهي أنّ الأنوار الإلهيّة - بكليّاتها - تتجلّى لسكّان السّماوات من العالم
الأعلى ، ومع ذلك عرفت عندهم هذه المرأة - وهي من جنس البشر - بهذا اللقب
واشتهرت بهذه الصفة ، وفي هذا دليل على عظمة هذه الذات المقدّسة ونورانيّة هذه
الحقيقة وشرافتها .
والنور من أسماء الله الحسنى ومن إشراقات جلال الحقّ وسبحات جماله .
وفي الدعاء : « أنت نور السماوات والأرض » أي منوّرها ومدبّرها بحكمة
بالغة .
وقيل في تعريف النور : « والنور كيفيّة ظاهرة بنفسها ، مُظهرة لغيرها » .
وقيل أيضاً : « كيفية تدركها الباصرة وبها تدرك المبصرات ، مثل فيضان
هامش
( 1 ) البحار 43 / 16 ح 15 باب 2 .