الخصيصة السابعة عشر ( من الخصائص العشرين ) في معنى « المباركة »
المباركة : وهي ذات البركة في العلوم الربانية والفضائل النفسانيّة
والكمالات الشريفة والكرامات المنيفة .
واعلم أنّ هذا اللقب المعظم يبيّن الخيرات الكثيرة والبركات الوفيرة
الواصلة من منبع العصمة الكبرى والرحمة العظمى إلى الجميع بما سوى الله .
وقد أخبر الله عيسى ابن مريم في الإنجيل عن السيّدة المخدّرة فاطمة الزهراء
ووصفها بهذا الوصف ، ففي « الأمالي » و « إكمال الدين وإتمام النعمة » عن عبد الله بن
سليمان قال : قرأت الإنجيل في وصف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نكّاح النساء ذو النسل القليل ،
إنّما نسله من مباركة لها بيت في الجنّة لا صخب فيه ولا نصب ، يكفلها في آخر
الزمان كما كفّل زكريّا أُمّك ، لها فرخان مستشهدان » ( 1 ) إنتهى موضع الحاجة .
ففاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أمّ البركات ، والأصل الأصيل للخيرات ، وكلّ بركات
عالم الإمكان من حسيّات وعقليّات من وجودها الجواد وذاتها المباركة .
وجاء في خبر ولادتها قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لخديجة وللنساء اللاّتي حضرن
هامش
( 1 ) البحار 43 / 22 ج 14 باب 3 عن الأمالي .