يشرب فيه النبيذ ، قال : " تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب " " 4 " .
والظاهر إلغاء الخصوصية وفهم حكم الخمر منها ، ولهذا استدلَّوا بها لها " 5 " .
ومنها : ما تدلّ على الثلاث ، كموثّقته الأُخرى ، عنه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدَّنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ ، أو ماء كامخ ، أو زيتون ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " .
وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " .
وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : " تغسله ثلاث مرّات " .
وسأل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : " لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات " " 1 " .
فتحمل الأولى على الاستحباب جمعاً ، سيّما مع عطف الكلب عليها ، ويحمل إطلاق الغسل في الدَّنّ والإبريق على المقيّد .
لكن هو في المقام لا يخلو من إشكال ؛ لقوّة ظهور الصدر في الإطلاق ، لمقابلته مع الأمر بالثلاث في القدح والإناء ، واحتمالِ الفرق بين الأواني المستعملة في الشرب وغيرها .
لكنّ الأقوى التقييد ؛ لأنّ من المحتمل بل الظاهر أنّ عمّاراً جمع في النقل بين روايات مستقلَّة ، لا أنّها كانت واحدة ، ومعه لا قوّة في الإطلاق .
هامش
" 4 " تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
" 5 " كشف الرموز 1 : 121 ، جامع المقاصد 1 : 191 ، مدارك الأحكام 2 : 396 .
" 1 " الكافي 6 : 427 / 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 115 / 501 ، وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .