تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
" الذكرى " و " الدروس " " 1 " والكركي في " جامع المقاصد " و " تعليق النافع " " 2 " وجعلها في " الشرائع " ومحكي " المبسوط " و " النافع " و " الإصباح " أحوط " 3 " . واختار في " المعتبر " المرّة ، وقال : " والذي يقوى عندي الاقتصار في اعتبار العدد على الولوغ ، وفيما عداه على إزالة النجاسة ، وغسلِ الإناء بعد ذلك مرّة واحدة ؛ لحصول الغرض من الإزالة " " 4 " انتهى . وتقريب ما ذكره : أنّ النجاسة والطهارة ليستا من الأُمور المعنوية التي لم يصلها العقول ، بل هما من الأُمور الواضحة والمفاهيم الظاهرة عنواناً ومصداقاً ، فإذا علم من الشارع لزوم تطهير الأواني أو غيرها ، وعدم جواز استعمالها إلَّا مع طهارتها ، لا يحتاج العقلاء في تحصيل الطهارة إلى بيان من الشارع ، كما لا يحتاجون في بيان سائر المصاديق العرفية والعناوين الكذائية إليه . واحتمال أنّ الطهارة أمر غير ما يدركها العقلاء كاحتمال لزوم الغسل تعبّداً ؛ من غير نظر إلى التطهير وإرجاع الشيء إلى حالته الأصلية ضعيف مخالف لظواهر الأدلَّة وفهم العقلاء منها ، ولهذا لا ينقدح في ذهن العقلاء من الأمر بغسل الأواني ثلاثاً ، إلَّا أنّه لغرض تنظيفها ، فإذا حصلت النظافة بمرّة إذا بالغ في تنظيفها ، فقد حصل الغرض . وبهذا الوجه يمكن الاستدلال على جواز الاكتفاء بمرّة في الغسل بماء جارٍ أو كثير ؛ إذا حصل الغرض من الغمس فيهما .
هامش
" 1 " ذكرى الشيعة 1 : 127 ، الدروس الشرعيّة 1 : 125 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 197 / السطر 14 ، جامع المقاصد 1 : 192 . " 3 " شرائع الإسلام 1 : 48 ، المبسوط 1 : 15 ، المختصر النافع : 20 ، إصباح الشيعة ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة 2 : 425 . " 4 " المعتبر 1 : 461 462 .