مع أنّ ذلك التفصيل مخالف لفهم العقلاء ، ولهذا لم ينقل من أحد حتّى احتماله .
بل لا يبعد إنكار إطلاق الصدر رأساً ؛ لاحتمال أن تكون شبهة السائل عدمَ جواز جعل الخلّ في ظرف الخمر ولو بعد الغسل ، فأجاب بجوازه بعده ، فلا يكون في مقام بيان كيفية الغسل .
وأمّا ما مات فيه الجُرَذ ،
فقد ورد عن عمّار في الموثّقة الغسل سبعاً " 1 " ومقتضى الجمود هو الأخذ بها مع كونها موثّقة ، ولا معارض لها ، فيقيّد بها موثّقته الأُخرى الآتية " 2 " في مطلق القذارات الآمرة بالثلاث .
لكن في النفس وسوسة : وهي أنّ السبع في الكلب والخمر والخنزير بعد ما كان محمولًا على الاستحباب ، واكتفي فيها بالثلاث ، وكذا في جميع النجاسات ، يشكل الالتزام بوجوب السبع من بين جميع النجاسات بميتة الجُرَذ . مع أنّ الكلب بحسب النصّ أنجس من جميع المخلوقات " 3 " ، وورد في الخمر ما يظهر منه شدّة قذارته " 4 " . مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع على طهارة النجاسات سوى الولوغ بالثلاث " 5 " .
هامش
" 1 " عن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : " اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً ، سبع مرّات " . تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 496 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .
" 2 " تأتي في الصفحة الآتية .
" 3 " تقدّم في الصفحة 166 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 6 و 7 ، و 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 و 2 .
" 5 " الخلاف 1 : 182 .